الشيخ علي النمازي الشاهرودي
340
مستدرك سفينة البحار
ويأتي في " نفل " ما يتعلق بذلك . تفسير فرات بن إبراهيم : عن الثمالي ، عن أبي جعفر صلوات الله عليه قال : قال الله تبارك وتعالى : * ( وما أفاء الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى ) * فما كان للرسول فهو لنا وشيعتنا حللناه لهم وطيبناه لهم : يا أبا حمزة والله لا يضرب على شئ من الأشياء في شرق الأرض ولا غربها إلا كان حراما سحتا على من نال منه شيئا ما خلانا وشيعتنا ، فإنا طيبناه لكم وجعلناه لكم . والله يا أبا حمزة لقد غصبونا ومنعونا حقنا ( 1 ) . الكافي : عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ما في معناه ، وفيها قوله : يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ما خلا شيعتنا - إلى أن قال : - فنحن أصحاب الخمس والفئ ، وقد حرمناه على جميع الناس ما خلا شيعتنا - الخ ( 2 ) . الكافي : في باب من يجب عليه الجهاد مسندا عن أبي عمرو الزبيري ، عن مولانا الصادق صلوات الله عليه في حديث مفصل قال : وذلك أن جميع ما بين السماء والأرض لله عز وجل ولرسوله ولأتباعهما من المؤمنين ( يعني الأئمة ( عليهم السلام ) ) من أهل هذه الصفة ، فما كان من الدنيا في أيدي المشركين والكفار والظلمة والفجار من أهل الخلاف لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) والمولي عن طاعتهما مما كان في أيديهم ظلموا فيه المؤمنين من أهل هذه الصفات وغلبوهم عليه مما أفاء الله على رسوله ، فهو حقهم أفاء الله عليهم ورده إليهم ( 3 ) . وإنما معنى الفئ كل ما صار إلى المشركين ثم رجع مما كان قد غلب عليه أو فيه . فما رجع إلى مكانه من قول أو فعل فقد فاء ، مثل قول الله عز وجل : * ( للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم ) * ، وقال : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى
--> ( 1 ) ط كمباني ج 20 / 55 ، وجديد ج 96 / 212 . ( 2 ) ط كمباني ج 7 / 156 ، وجديد ج 24 / 311 . ( 3 ) الكافي ج 5 / 16 .